الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
قالَ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا وَهُوَ بَرِيءٌ، أُقِيم عَلَيْهِ الحَدُّ يَوْمَ القِيَامَةِ». [خ¦٦٨٥٨]
١٠٢٨ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا نَصَحَ العَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، فلَهُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ».
١٠٢٩ - وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «للممْلُوكِ الذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلى سَيِّدِهِ الذِي عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ النَّصِيحَةِ والطَّاعَةِ (^١) أَجْرَانِ: أَجْرُ مَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَأَجْرُ مَا أَدَّى إِلى مَلِيكِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ». [خ¦٢٥٥١]
١٠٣٠ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لِلْمَمْلُوكِ المُصْلِحِ أَجْرَانِ». [خ¦٢٥٤٨]
١٠٣١ - وعن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيهِ (^٢)، عن أبي (^٣) مسعودٍ الأنصاريِّ ﵁ (^٤) قالَ: بَيْنَا أَنَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا وَرَائِي: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ» ثَلَاثًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقال: «واللهِ لَلهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ على هَذَا»، قالَ: فَحَلَفْتُ أَنْ لا أَضْرِبَ مَمْلُوكًا لي أَبَدًا».
١٠٣٢ - وعن عطاءٍ، عن جابرٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مملوكًا له عنْ دُبُرِ (^٥)، فاجْتاحَ (^٦) مَالهُ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» قَالَ: فَبَاعَهُ مِنْ نُعَيْمِ بنِ عَبْدِ (^٧) اللهِ ثَمَانِ (^٨) مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَدفَعَهَا إِليهِ وقَالَ: «أَنْتَ أَحْوَجُ». [خ¦٢١٤١]
كتاب النُّذور وما جاء فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ (^٩)
١٠٣٣ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ،
_________
(^١) في (ح) و(د): «النصيحة والطاعة فله».
(^٢) قوله: «عن أبيه» ليس في (ح) و(د).
(^٣) في الأصل: «ابن».
(^٤) قوله: «الأنصاري ﵁» ليس في (ح) و(د).
(^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (إن رجلًا أعتق مملوكًا له عن دبر)، أي بعد الموت، فكان هذا كالوصية التي يرجع فيها، واسم التدبير يقع عليه، لأنه عتق عن دبر من عمر المالك وانقضائه، وأصل التدبير من هذا، واسم هذا الغلام يعقوب، واسم مدبره أبو مذكور».
(^٦) صورتها في (ح) و(د): «فاحتاج»، وفي هامش الأصل: «اجتاح: أي استأصل».
(^٧) في (د): «عبيد».
(^٨) في (د) و(ح): «بثمان».
(^٩) في (ح) و(د): «كتاب النذور وما فيها من الشرائع والسنن»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: جاء في مسلم: أحاديث في النذر لم تذكر في هذا الكتاب، وهي قوله: أخذ رسول الله ﷺ يومًا ينهانا عن النذر، ويقول: (إنه لا يرد شيئًا)، وفي الحديث الآخر: (لا يقدم شيئًا ولا يؤخره)، وفي الحديث الآخر: (إنه لا يأتي بخير)، وفي الحديث الآخر: (لا يرد من القدر، ويستخرج به من البخيل)، ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج، قال الإمام: يحتمل عندي أن يكون وجه النهي أن الناذر يأتي القربة مستقلًا لها، لما صارت عليه ضربة لازم، وكل محبوس الاختيار فإنه لا ينبسط للفعل، ولا ينشط أية نشاط مطلق الاختيار، فقد كره مالك ﵀ أن ينذر الإنسان صوم يوم بعينه بوقته، وعلَّل قوله شيوخُنا بمثل هذا الذي قلناه، ويحتمل أيضًا أن يكون الناذر لما لم يبذل ما بذل من القربة إلا بشرط أن يفعل له ما يختار، صار ذلك كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب، وتذهب بالأجر الثابت للقربة المجردة».
١٠٢٨ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا نَصَحَ العَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، فلَهُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ».
١٠٢٩ - وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «للممْلُوكِ الذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلى سَيِّدِهِ الذِي عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ النَّصِيحَةِ والطَّاعَةِ (^١) أَجْرَانِ: أَجْرُ مَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَأَجْرُ مَا أَدَّى إِلى مَلِيكِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ». [خ¦٢٥٥١]
١٠٣٠ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لِلْمَمْلُوكِ المُصْلِحِ أَجْرَانِ». [خ¦٢٥٤٨]
١٠٣١ - وعن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيهِ (^٢)، عن أبي (^٣) مسعودٍ الأنصاريِّ ﵁ (^٤) قالَ: بَيْنَا أَنَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا وَرَائِي: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ» ثَلَاثًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقال: «واللهِ لَلهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ على هَذَا»، قالَ: فَحَلَفْتُ أَنْ لا أَضْرِبَ مَمْلُوكًا لي أَبَدًا».
١٠٣٢ - وعن عطاءٍ، عن جابرٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مملوكًا له عنْ دُبُرِ (^٥)، فاجْتاحَ (^٦) مَالهُ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» قَالَ: فَبَاعَهُ مِنْ نُعَيْمِ بنِ عَبْدِ (^٧) اللهِ ثَمَانِ (^٨) مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَدفَعَهَا إِليهِ وقَالَ: «أَنْتَ أَحْوَجُ». [خ¦٢١٤١]
كتاب النُّذور وما جاء فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ (^٩)
١٠٣٣ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ،
_________
(^١) في (ح) و(د): «النصيحة والطاعة فله».
(^٢) قوله: «عن أبيه» ليس في (ح) و(د).
(^٣) في الأصل: «ابن».
(^٤) قوله: «الأنصاري ﵁» ليس في (ح) و(د).
(^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (إن رجلًا أعتق مملوكًا له عن دبر)، أي بعد الموت، فكان هذا كالوصية التي يرجع فيها، واسم التدبير يقع عليه، لأنه عتق عن دبر من عمر المالك وانقضائه، وأصل التدبير من هذا، واسم هذا الغلام يعقوب، واسم مدبره أبو مذكور».
(^٦) صورتها في (ح) و(د): «فاحتاج»، وفي هامش الأصل: «اجتاح: أي استأصل».
(^٧) في (د): «عبيد».
(^٨) في (د) و(ح): «بثمان».
(^٩) في (ح) و(د): «كتاب النذور وما فيها من الشرائع والسنن»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: جاء في مسلم: أحاديث في النذر لم تذكر في هذا الكتاب، وهي قوله: أخذ رسول الله ﷺ يومًا ينهانا عن النذر، ويقول: (إنه لا يرد شيئًا)، وفي الحديث الآخر: (لا يقدم شيئًا ولا يؤخره)، وفي الحديث الآخر: (إنه لا يأتي بخير)، وفي الحديث الآخر: (لا يرد من القدر، ويستخرج به من البخيل)، ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج، قال الإمام: يحتمل عندي أن يكون وجه النهي أن الناذر يأتي القربة مستقلًا لها، لما صارت عليه ضربة لازم، وكل محبوس الاختيار فإنه لا ينبسط للفعل، ولا ينشط أية نشاط مطلق الاختيار، فقد كره مالك ﵀ أن ينذر الإنسان صوم يوم بعينه بوقته، وعلَّل قوله شيوخُنا بمثل هذا الذي قلناه، ويحتمل أيضًا أن يكون الناذر لما لم يبذل ما بذل من القربة إلا بشرط أن يفعل له ما يختار، صار ذلك كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب، وتذهب بالأجر الثابت للقربة المجردة».
132