أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
اللهُ الثَّمَرَةَ (^١)، فبِمَ تأكلُ مَالَ أَخِيكَ؟». [خ¦٢١٩٨]

٩١١ - وعن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إن بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (^٢)، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ (^٣) تَأخُذَ مِنْهُ شَيْئًا. فبِمَ (^٤) تَأكلُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟». أخرجه مسلم ﵀.

٩١٢ - وعن عياضِ بن عبد الله، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ قالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ (^٥)»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، فلَيْسَ لَكُمْ إِلا ذَلِكَ». أخرجه مسلم ﵀.

ذكر الأخبار في النَّهي عن الرِّبا وبيان أصناف ما فيه الرِّبا

٩١٣ - قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجَوْزَقِي - ﵀ - أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا مطرِّفٌ، قالَ: حدَّثنا مالك، عن نافع.

قال ﵁ (^٦): وأخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو عبد الرحمنِ محمدُ بن يونسَ السَّرخسي، قالَ: حدَّثنا القَعْنبي، عن مالك (^٧)، عن نافعٍ، عن أبي سعيد الخُدْريَّ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا (^٨) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ (^٩)، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا شيئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ». [خ¦٢١٧٧]

٩١٤ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمود بن آدم المروزي أصلًا،
_________
(^١) في (ح) و(د): «الثمر».
(^٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إن بعت من أخيك تمرًا فأصابته جائحة) الحديث، قال القاضي عياض: ذكره مسلم في الباب أمر النبي ﷺ بوضع الجوائح، قال الإمام: اختلف الناس في الثمرة إذا أجيحت، فقال بعضهم: بوضع الجائحة على الإطلاق، قلَّت أو كَثُرَت، لقوله: أمر بوضع الجوائح، وللحديث الآخر المتقدم، ومن جهة الاعتبار أنها تبقى فيها السقي على البائع... فكان ذلك كالتوفية بالكيل أو الوزن، والمكيال والموزون إذا تلف قبل الكيل والوزن فهو من البائع فكذلك هذا، وقال آخرون بخلاف ذلك، وأما مالك فقال بوضعها إذا بلغت الثلث».
(^٣) قوله: «أن» ليس في (د).
(^٤) في (ح) و(د): «بِمَ».
(^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال القاضي عياض: في هذا الحديث الحض على الصدقة على المديان، ليقضي منها دينه، وأن الحر لا يباع في الدين على ما كان في أول الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ وقوله ﵇: (خذوا ما وجدتم فليس لكم إلا ذلك)، وفيه أنه لم يأمرهم بلزومه خلافًا لأبي حنيفة، ولا سجنه خلافًا لشريح في قوله: يسجن أبدًا حتى يؤدي إن ثبت عدمه، وخص الآية بالربا التي وردت فيه، والمفلس المذكور في هذا الحديث هو معاذ بن جبل والله أعلم».
(^٦) زاد في الأصل: «قال».
(^٧) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و(د).
(^٨) زاد في هامش الأصل: «لا تشفوا: أي لا تفضلوا».
(^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: (ولا تشفوا بعضها على بعض) قال الإمام: بمعنى لا تفضلوا وقد يكون الشف في اللغة بمعنى النقصان، وهو من الأضداد، قال القاضي عياض: فيه دليل على أن الزيادة وإن قلت منهي عنها حرام، لأنَّ لنص الشفوف يقتضي الزيادة غير الكبيرة، ومنه شفافة الإناء وهي البقية القليلة فيه من الماء».
115
المجلد
العرض
81%
الصفحة
115
(تسللي: 229)