أيقونة إسلامية

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
النبي -ﷺ- غلبه الوجع (١) وعندنا كتاب، حسبنا، فاختلفوا، وكَثُرَ اللَّغَطُ، فقال "قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع". فخرج ابن عباس يقول: إن الرَّزِيَّةَ (٢) كُلَّ الرزية ما حال بين رسول اللَّه -ﷺ- وبين كتابه.
الغريب:
قوله: "بين ظهرانيهم": يقال للشيء إذا كان في وسط شيء: هو بين ظهريه وظهرانيه، و"العقل": من عقلت القتيل عقلًا: غرمت ديته وعن القاتل: غرمت عنه الدية.
* * *

(٧) باب حِلَقِ العلم والوقوف على العالم، ومن برك عنده، وغضب العالم إذا كره شيئًا
٦٣ - عن أبي واقد الليثي -﵁-: أن رسول اللَّه -ﷺ- بينما هو جالس في
_________
(١) (غلبه الوجع)؛ أي: فيشق عليه إملاء الكتاب أو مباشرة الكتابة، وكأن عمر -﵁- فهم من ذلك أنه يقتضي التطويل، قال المصنف وغيره: "ائتوني" أمر، وكان حق المأمور أن يبادر للامتثال، لكن ظهر لعمر -﵁- مع طائفة أنه ليس على الوجوب، وأنه من باب الإرشاد إلى الأصلح، فكرهوا أن يكلفوه من ذلك ما يشق عليه في تلك الحالة مع استحضارهم قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾؛ ولهذا قال عمر: حسبنا كتاب اللَّه، وظهر لطائفة أخرى أن الأولى أن يكتب لما فيه من امتثال أمره، وما يتضمنه من زيادة الإيضاح.
(٢) (الرزية)؛ أي: المصيبة.
_________
٦٣ - خ (١/ ٤٠ - ٤١)، (٣) كتاب العلم، (٨) باب: من قعد حيث ينتهي به المجلس، =
71
المجلد
العرض
19%
الصفحة
71
(تسللي: 96)