اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
(٥) باب ما يكره من النياحة، وشق الجيوب، ولطم الخدود
٦٤٤ - عن عائشة قالت: لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفرٍ وعبد اللَّه ابن رواحة، جلس النبي -ﷺ- يُعرف فيه الحزن -وأنا أَطَّلِعُ من شَقِّ الباب- فجاءه (١) رجل فقال: يا رسول اللَّه! إن نساء جعفر، وذَكَر بكاءهن، فأمره أن يَنْهَاهُنَّ، فذهب الرجل، ثم أتى فقال: قد نهَيْتُهُنَّ. وذَكَر أنَّهُنَّ (٢) لم يُطِعْنه، فأمره الثانية أن ينهاهن، فذهب (٣) ثم أتى فقال: واللَّه لقد غَلَبْنَنِي -أو غَلَبْنَنَا (٤) - فزعمتْ أنَّ النبي -ﷺ- قال: "فاحْثُ في أفواههن التراب"، فقلت: أرغم اللَّه أنفك، واللَّه ما أنت بفاعلٍ، وما تركتَ رسول اللَّه -ﷺ- من العَنَاءِ.
٦٤٥ - وعن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ليس مِنَّا من لطم الخدود،
_________
= وفي قوله: "أنقذه من النار" دلالة على أنه صح إسلامه، وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه أنه يعذب.
(١) في "صحيح البخاري": "فأتاه".
(٢) في الأصل: "أنه".
(٣) "فذهب" أثبتناها من "صحيح البخاري" لتمام المعنى، وهو ساقط من الأصل.
(٤) في "صحيح البخاري": "الشك من محمد بن حوشب".
_________
٦٤٤ - خ (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٤٥) باب ما ينهى من النوح والبكاء، والزجر عن ذلك، من طريق يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة، عن عائشة به، رقم (١٣٠٥)، أطرافه في (١٢٩٩، ٤٢٦٣).
٦٤٥ - خ (١/ ٣٩٨)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٣٥) باب ليس منا من شق الجيوب، من =
٦٤٤ - عن عائشة قالت: لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفرٍ وعبد اللَّه ابن رواحة، جلس النبي -ﷺ- يُعرف فيه الحزن -وأنا أَطَّلِعُ من شَقِّ الباب- فجاءه (١) رجل فقال: يا رسول اللَّه! إن نساء جعفر، وذَكَر بكاءهن، فأمره أن يَنْهَاهُنَّ، فذهب الرجل، ثم أتى فقال: قد نهَيْتُهُنَّ. وذَكَر أنَّهُنَّ (٢) لم يُطِعْنه، فأمره الثانية أن ينهاهن، فذهب (٣) ثم أتى فقال: واللَّه لقد غَلَبْنَنِي -أو غَلَبْنَنَا (٤) - فزعمتْ أنَّ النبي -ﷺ- قال: "فاحْثُ في أفواههن التراب"، فقلت: أرغم اللَّه أنفك، واللَّه ما أنت بفاعلٍ، وما تركتَ رسول اللَّه -ﷺ- من العَنَاءِ.
٦٤٥ - وعن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ليس مِنَّا من لطم الخدود،
_________
= وفي قوله: "أنقذه من النار" دلالة على أنه صح إسلامه، وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه أنه يعذب.
(١) في "صحيح البخاري": "فأتاه".
(٢) في الأصل: "أنه".
(٣) "فذهب" أثبتناها من "صحيح البخاري" لتمام المعنى، وهو ساقط من الأصل.
(٤) في "صحيح البخاري": "الشك من محمد بن حوشب".
_________
٦٤٤ - خ (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٤٥) باب ما ينهى من النوح والبكاء، والزجر عن ذلك، من طريق يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة، عن عائشة به، رقم (١٣٠٥)، أطرافه في (١٢٩٩، ٤٢٦٣).
٦٤٥ - خ (١/ ٣٩٨)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٣٥) باب ليس منا من شق الجيوب، من =
440