أيقونة إسلامية

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
فوجده في غاشية (١)، فقال: "قد قَضَى؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه، فبكى النبي -ﷺ-، فلما رأى القوم بكاء النبي -ﷺ- بكوا، فقال: "ألا تسمعون (٢)؟ إن اللَّه لا يعذب بدَمْعِ العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم، وإن الميت يُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه".
وكان عمر (٣) يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويَحْثِي بالتراب.
* * *

(٤) باب تلقين المُحْتَضَرِ وإن كان كافرًا
٦٤٢ - عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أنه قال: لما حَضَرَتْ أبا طالب الوفاةُ جاءه رسول اللَّه -ﷺ-، فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد اللَّه بن أبي
_________
(١) في "صحيح البخاري": "غاشية أهله" ولفظة "أهله" موجودة في حاشية الأصل، ولكن مضروب عليها، ووضع فوق كلمة "غاشية" لفظة "كذا".
و(غاشية أهله)؛ أي: الذين يغشونه للخدمة وغيرها، قال الحافظ: وسقط لفظ "أهله" من أكثر الروايات، وعليه شَرحً الخطابي، فيجوز أن يكون المراد بالغاشية: الغشية من الكرب.
(٢) (ألا تسمعون)؛ أي: ألا توجِدون السماع، وفيه إشارة إلى أنه فهم من بعضهم الإنكار، فبيَّن لهم الفرق بين الحالتين.
(٣) في "صحيح البخاري": "﵁".
_________
٦٤٢ - خ (١/ ٤١٧)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٨٠) باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا اللَّه، من طريق صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه به، رقم (١٣٦٠)، أطرافه في (٣٨٨٤، ٤٦٧٥، ٤٧٧٢، ٦٦٨١).
438
المجلد
العرض
89%
الصفحة
438
(تسللي: 443)