اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
(٣) باب أجر الصدقة على حسب نية المُتَصَدِّقِ، وإن وقعت بيد من لم يقصد
٧١١ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- قال "قال رجل: لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقةٍ. فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق (١)، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على سارق" فقال: اللهم لك الحمد (٢)، لأتصدَّقَنَّ بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصدِّقَ الليلة على زانية. قال: اللهم لك الحمد، على زانية! لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني. قال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني! فأُتِيَ (٣) فقيل له: أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه اللَّه".
٧١٢ - وعن مَعْنَ بن يزيد قال: بايعتُ رسول اللَّه -ﷺ- أنا وأبي وجدي،
_________
(١) (في يد سارق)؛ أي: وهو لا يعلم أنه سارق.
(٢) (اللهم لك الحمد)؛ أي: لا لي، لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، فلك الحمد، حيث كان ذلك بإرادتك؛ أي: لا بإرادتي، فإن إرادة اللَّه كلها جميلة.
(٣) (فأُتي) كذا في "صحيح البخاري"، والمعنى: أُرِيَ في المنام، أو سمع هاتفًا: ملكًا أو غيره، أو أخبره نبي، أو أفتاه عالِم. وفي الأصل (أوتي).
_________
٧١١ - خ (١/ ٤٣٩)، (٢٤) كتاب الزكاة، (١٤) باب: إذا تصدق على غني وهو لا يعلم، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم (١٤٢١).
٧١٢ - خ (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، (٢٤) كتاب الزكاة، (١٥) باب إذا تصدق على ابنه =
٧١١ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- قال "قال رجل: لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقةٍ. فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق (١)، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على سارق" فقال: اللهم لك الحمد (٢)، لأتصدَّقَنَّ بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصدِّقَ الليلة على زانية. قال: اللهم لك الحمد، على زانية! لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني. قال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني! فأُتِيَ (٣) فقيل له: أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه اللَّه".
٧١٢ - وعن مَعْنَ بن يزيد قال: بايعتُ رسول اللَّه -ﷺ- أنا وأبي وجدي،
_________
(١) (في يد سارق)؛ أي: وهو لا يعلم أنه سارق.
(٢) (اللهم لك الحمد)؛ أي: لا لي، لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، فلك الحمد، حيث كان ذلك بإرادتك؛ أي: لا بإرادتي، فإن إرادة اللَّه كلها جميلة.
(٣) (فأُتي) كذا في "صحيح البخاري"، والمعنى: أُرِيَ في المنام، أو سمع هاتفًا: ملكًا أو غيره، أو أخبره نبي، أو أفتاه عالِم. وفي الأصل (أوتي).
_________
٧١١ - خ (١/ ٤٣٩)، (٢٤) كتاب الزكاة، (١٤) باب: إذا تصدق على غني وهو لا يعلم، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم (١٤٢١).
٧١٢ - خ (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، (٢٤) كتاب الزكاة، (١٥) باب إذا تصدق على ابنه =
13