أيقونة إسلامية

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
وهو يعظ أخاه في الحياء (١). فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "دعه (٢)؛ فإن الحياء من الإيمان".
* * *

(٦) [باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة]
٢١ - عن سعد بن أبي وقاص -﵁-: أن رسول اللَّه -ﷺ- أعطى رهطًا وسعد جالس] (٣)، فترك رسول اللَّه -ﷺ- رجلًا هو أعجبُهم إليَّ، فقلت: يا رسول اللَّه! مَا لَكَ عن فلان؟ فواللَّه إني لأُرَاه مؤمنًا، فقال: "أو مسلمًا" فسكتُّ قليلًا، ثم غلبني ما أعلم منه (٤)، فقلت: يا رسول اللَّه! مالك عن
_________
(١) (يعظ أخاه في الحياء) سببه أن الرجل كان كثير الحياء، فكان ذلك يمنعه من استيفاء حقوقه، فعاتبه أخوه على ذلك حتى كأنه يقول له: قد أضرَّ بك.
(٢) (دعه. . . إلخ)؛ أي: اتركه على هذا الخلق، ثم زاده في ذلك ترغيبًا لحكمه بأنه من الإيمان، وإذا كان الحياء يمنع صاحبه من استيفاء حق نفسه، جر ذلك إلى الامتناع على التجرؤ على حق غيره. وقيل: معناه أن الحياء يمنع صاحبه من ارتكاب المعاصي كما يمنع الإيمان، فسُمّي إيمانًا كما يسمى الشيء باسم ما قام مقامه.
(٣) إلى هنا ينتهي السقط الذي في الأصل.
(٤) في "صحيح البخاري": (ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت).
_________
٢١ - خ (١/ ٢٥)، (٢) كتاب الإيمان، (١٩) باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستعلام أو الخوف من القتل، لقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ فإن كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ -من طريق الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد به، رقم (٢٧)، طرفه في (١٤٧٨).
38
المجلد
العرض
13%
الصفحة
38
(تسللي: 65)