اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه - أبو العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي (٥٧٨ هـ - ٦٥٦ هـ)
٦٨٩ - وعنه قال: مُرَّ (١) بجنازة فأثنوا خيرًا، فقال النبي -ﷺ-: "وَجَبَتْ" (٢). ثم مَرُّوا بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال: "وجبت"، فقال عمر بن الخطاب: ما وجبت؟ قال: "هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء اللَّه في الأرض (٣) ".
وفي رواية (٤): "أَيُّمَا رَجُلٍ (٥) شهد له أربعة بخير أدخله اللَّه الجنة"، فقلنا: وثلاثة؟ قال: "وثلاثة"، فقلنا: واثنان؟ قال: "واثنان"، ثم لم نسأله عن الواحد.
٦٩٠ - وعن عائشة قالت: قال النبيُّ -ﷺ-: "لا تَسُبُّوا الأموات؛ فإنهم
_________
(١) في "صحيح البخاري": "مروا".
(٢) (وجبت)؛ أي: الجنة لذي الخير، والنار لذي الشر. والمراد بالجواب: الثبوت، إذ هو في صحة الوقوع كالشيء الواجب، والأصل أنه لا يجب على اللَّه شيء، بل الثواب فضله، والعقاب عدله، لا يُسأل عما يفعل.
(٣) (أنتم شهداء اللَّه في الأرض)؛ أي: المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صِفَتهم من الإيمان، وحكى ابن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة؛ لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلافِ مَن بعدهم. قال: والصواب أن ذلك يختص بالثقات والمتقين.
(٤) خ (١/ ٤٢٠)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد اللَّه بن بريدة، عن أبي الأسود، عن عمر بن الخطاب به، رقم (١٣٦٨)، طرفه في (٢٦٤٣).
(٥) في "صحيح البخاري": "مسلم".
_________
٦٨٩ - خ (١/ ٤٢٠)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٨٥) باب ثناء الناس على الميت، من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك به، رقم (١٣٦٧). طرفه في (٢٦٤٢).
٦٩٠ - خ (١/ ٤٢٩)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٩٧) باب ما ينهى من سب الأموات، من =
وفي رواية (٤): "أَيُّمَا رَجُلٍ (٥) شهد له أربعة بخير أدخله اللَّه الجنة"، فقلنا: وثلاثة؟ قال: "وثلاثة"، فقلنا: واثنان؟ قال: "واثنان"، ثم لم نسأله عن الواحد.
٦٩٠ - وعن عائشة قالت: قال النبيُّ -ﷺ-: "لا تَسُبُّوا الأموات؛ فإنهم
_________
(١) في "صحيح البخاري": "مروا".
(٢) (وجبت)؛ أي: الجنة لذي الخير، والنار لذي الشر. والمراد بالجواب: الثبوت، إذ هو في صحة الوقوع كالشيء الواجب، والأصل أنه لا يجب على اللَّه شيء، بل الثواب فضله، والعقاب عدله، لا يُسأل عما يفعل.
(٣) (أنتم شهداء اللَّه في الأرض)؛ أي: المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صِفَتهم من الإيمان، وحكى ابن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة؛ لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلافِ مَن بعدهم. قال: والصواب أن ذلك يختص بالثقات والمتقين.
(٤) خ (١/ ٤٢٠)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد اللَّه بن بريدة، عن أبي الأسود، عن عمر بن الخطاب به، رقم (١٣٦٨)، طرفه في (٢٦٤٣).
(٥) في "صحيح البخاري": "مسلم".
_________
٦٨٩ - خ (١/ ٤٢٠)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٨٥) باب ثناء الناس على الميت، من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك به، رقم (١٣٦٧). طرفه في (٢٦٤٢).
٦٩٠ - خ (١/ ٤٢٩)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٩٧) باب ما ينهى من سب الأموات، من =
469