أيقونة إسلامية

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

الإمام النووي
طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف - المؤلف
قوله: شرط المماثلة يؤدي إلى فتح باب الظلم والعدوان - قلنا: لا يؤدي، لأن القطع بصفة الاجتماع يندر وجوده، بخلاف القتل بصفة الاجتماع، فإنه يكثر وجوده.
قوله: عندنا يجب على كل واحد منهما قطع نصف اليد إلا أنه لا يمكن فيكمل - قلنا: يلزم من هذا أن يكون البعض تبعا للبعض في حق سقوط العصمة، وإنه لا يجوز، بخلاف البعد إذا سرق فإنه يده لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا .. الآية﴾.

١٩٠ - مسألة: إذا ضرب إنسانا بالسوط الصغير ووالى في الضربات، حتى مات، لا يجب عليه القصاص.
والوجه فيه - أن هذا قتل تمكن الخلل في عمديته، فلا يمكن سببا للقصاص، قياسا على ما إذا جرحه خطأ ثم عمدا.
وإنما قلنا -ذلك- لأن احتمال حصول القتل بالضربة الأولى والثانية قائم، لأن من الجائز أنه أصاب المقتل في الضربة الأولى والثانية، فأقضى إلى فوات الحياة. وعلى / هذا التقدير كان القتل لا بصفة العمدية، لأن الضربة والضربتين لا يدلان على القصد، إذ لا يقصد بهما القتل، بل التأديب وغيره. ومن الجائز أن القتل حصل بالموالاة.
476
المجلد
العرض
93%
الصفحة
476
(تسللي: 474)