أيقونة إسلامية

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

الإمام النووي
طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف - المؤلف
[١٦]

كتاب البيوع
١٢٣ - [مسألة]: البيع الفاسد يفيد الملك عند اتصال القبض به.
والبيع الفاسد هو بيع الدرهم بالدرهمين، والبيع بثمن مجهول، وبالخمر وغيرها.
والوجه فيه - أن مقابلة الدرهم بالدرهمين بقوله "بعت" و"اشتريت" تصرف بيع، فوجب أن لا يعري عن إفادة الملك، قياسًا على بيع الدرهم بالدرهم.
وإنما قلنا ذلك - لأنه متصور الوجود، بدليل ورود النهي فيه، والنهي إنما يكون عن المتصور، أما عن المحال فلا.
وإذا كان كذلك وجب أن لا يعري عن إفادة الملك، لأن البيع في الشرع اسم لنوع تصرف جعل علمًا على ثبوت الملك، وقد وجد.
فإن قيل: قولكم بأنه تصرف بيع - قلنا: لا نسلم.
قوله: بأنه متصور - قلنا: لا نسلم. وبيان عدم التصور أن البيع تمليك، والتمليك بدون الملك لا يتصور، والملك قبل القبض لم يثبت، فلا يثبت وقت القبض، لأنه قول تلاشي معدم.
قوله: نهي والنهي يقتضي التصور - قلنا: لا نسلم بأنه نهي، بل هو نسخ، لأنه أضاف إلى الفعل الشرعي، فيكون نهيًا صورة نسخًا معنى.
وإذا سلمنا أنه نهي ولكن عن البيع أو عن غير البيع؟ ع - وهو يخالف مذهبه، لأن عندكم النهي عن الشرعيات نهي عن أغيارها. والثاني مسلم، ولكنه يقتضي تصور البيع.
298
المجلد
العرض
58%
الصفحة
298
(تسللي: 296)