أيقونة إسلامية

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

الإمام النووي
طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف - المؤلف
الجواب:
قوله: لم قلتم بأن الولد نفع مطلوب عادة - قلنا: لأن العقلاء يمسكون الأمهات والدواب والجواري للولد، وكون غيره مطلوبًا لا يمنع كونه مطلوبًا.
قوله بأن نفع الولد محتمل - قلنا: نفرض الكلام فيما إذا كان نفعه قطعيًا، وصرح المالك بكونه طالبًا للولد، فسقط السؤال.
قوله: سبب وجوب الضمان هو الغصب السابق - قلنا: إنما يجب الضمان بسبب الغصب إذا لم يرد الجارية، وقد ردها من غير نقصان معنى - على ما مر.
قوله بأن نقصان ملكه لا ينجبر بملكه - قلنا: نحن لا ندعي بأن هذا النقصان حصل صورة ومعنى ووجب الضمان ثم انجبر، ولكن ندعي أن هذا لم يقع نقصانًا موجبًا للضمان ابتداء، لما قلنا. وأما إذا ماتت الأم فهذا نقصان صورة ومعنى/ وكذلك إذا قطع الشجرة وجز الصوف، فإنه نقصان صورة ومعنى، لأنه لم يتعين طريقًا للنفع - وأما الزيادة بقطع الأنثيين [فـ] ليس بمطلوب شرعًا، لأنه حرام، وهو عادة الجهال والظلمة، فكان ذلك النفع ملحقًا بالعدم - أما ههنا بخلافه.
والله أعلم.

١١٠ - مسألة: إذا غصب حنطة وطحنها أو زرعها ينقطع حق المالك ويصير ملكًا للغاصب بالضمان، خلافًا له.
والوجه فيه - أن الغاصب استهلك مالية الحنطة واكتسب مالية الدقيق، فوجب أن ينقطع حق المالك إلى الضمان.
264
المجلد
العرض
51%
الصفحة
264
(تسللي: 262)