شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
[٣] بَابْ: التيمم
١٧٧ - [سبب تشريع التيمم]
قال [أبو الحسن رحمه الله تعالى]: الأصل في جواز التيمم قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]، وروي أن هذه الآية نزلت في غزوة ذات المريسيع، نزل رسول الله ﷺ للتعريس فسقط من عائشة ﵂ قلادة لأسماء، فلما [ارتحلوا] ذكرت ذلك للنبي ﷺ، فبعث رجلين في طلبها، وأقام ينتظرهما، فعدم الناس الماء، وحضرت صلاة الفجر، فأغلظ أبو بكر على عائشة وقال لها: حبست المسلمين على غير ماء، فنزل قوله تعالى في التيمم.
فقال أسيد بن حُضير: (رحمكِ الله يا عائشة ما نزل بكِ أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين ولَكِ فيه فرجًا) (^١).
وقال النبي ﷺ: "أوتيتُ خمسًا لم يؤتهن أحد قبلي: جعلت لي الأرض. مسجدًا وطهورًا .. " (^٢)، وقوله ﵇: "التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء" (^٣) ولا خلاف في ذلك.
١٧٨ - فَصْل: [التيمم لغة وشرعًا]
والتيمم في اللغة: القصد، وأنشد الشاعر:
_________
(^١) أخرج نحوه: البخاري (٣٣٦)، وأبو داود (٣٢١)، والنسائي (٣٢٣).
(^٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند، ٥/ ١٤٥؛ والطيالسي في مسنده (٤٧٤).
(^٣) تقدم تخريجه.
١٧٧ - [سبب تشريع التيمم]
قال [أبو الحسن رحمه الله تعالى]: الأصل في جواز التيمم قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]، وروي أن هذه الآية نزلت في غزوة ذات المريسيع، نزل رسول الله ﷺ للتعريس فسقط من عائشة ﵂ قلادة لأسماء، فلما [ارتحلوا] ذكرت ذلك للنبي ﷺ، فبعث رجلين في طلبها، وأقام ينتظرهما، فعدم الناس الماء، وحضرت صلاة الفجر، فأغلظ أبو بكر على عائشة وقال لها: حبست المسلمين على غير ماء، فنزل قوله تعالى في التيمم.
فقال أسيد بن حُضير: (رحمكِ الله يا عائشة ما نزل بكِ أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين ولَكِ فيه فرجًا) (^١).
وقال النبي ﷺ: "أوتيتُ خمسًا لم يؤتهن أحد قبلي: جعلت لي الأرض. مسجدًا وطهورًا .. " (^٢)، وقوله ﵇: "التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء" (^٣) ولا خلاف في ذلك.
١٧٨ - فَصْل: [التيمم لغة وشرعًا]
والتيمم في اللغة: القصد، وأنشد الشاعر:
_________
(^١) أخرج نحوه: البخاري (٣٣٦)، وأبو داود (٣٢١)، والنسائي (٣٢٣).
(^٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند، ٥/ ١٤٥؛ والطيالسي في مسنده (٤٧٤).
(^٣) تقدم تخريجه.
212