أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
٥٥ - [فَصْل: الوضوء من النوم مضطجعًا]
وأما نوم المضطجع: فهو يوجب الوضوء في قول جميع الفقهاء (^١).
وحكي عن أبي موسى الأشعري: أنّه كان إذا اضطجع، أجلس عنده إنسان، فإذا أخبره أنّه لم يكن منه شيء، لم يتوضأ.
لنا: قوله ﷺ: "لا وضوء على من نام قائمًا، إنّما الوضوء على من نام مضطجعًا" (^٢)، وروي أنّه ﷺ دخل المسجد وحذيفة نائم قاعدًا؛ فوضع يده بين كتفيه، قال حذيفة فرفعت رأسي إليه فقلت: أفي هذا وضوء؟ قال: "لا حتى تضع جنبك" (^٣)؛ ولأن الغالب أن المضطجع لا يخلو من حدث، فصار الغالب كالمعلوم.

٥٦ - [فَصْل: النوم قاعدًا]
وأما إذا نام قاعدًا فلا وضوء عليه.
وقال مالك: إن أطال النوم، فعليه الوضوء (^٤).
_________
(^١) وفي رحمة الأمة: "واتفقوا على أن نوم المضطجع والمتكئ ينقض الوضوء" ص ٤٢.
(^٢) لم أجده بهذا اللفظ، وروى نحوه أبو داود (٢٠٤)، والترمذي (٧٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤٠٧)، أما اللفظ الذي ذكره المصنف فقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ١٤٤، "غريب بهذا اللفظ".
(^٣) أخرجه البيهقي في الكبرى ١/ ١٢٠، وقال:" وهذا الحديث ينفرد به بحر ابن كنيز السقاء، عن ميمون الخياط، وهو ضعيف ولا يحتج بروايته".
(^٤) وذهب الشافعي إلى القول بعدم النقض قاعدًا كقول أبي حنيفة، فقال النووي: "إلا نوم ممكّن مقعده"، والمعتمد من مذهب أحمد النقض مطلقًا بالنوم بأي حالة كان.
انظر: الإفصاح ١/ ٧١؛ رؤوس المسائل للعكبري ١/ ٥٥؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٦٤؛=
111
المجلد
العرض
15%
الصفحة
111
(تسللي: 104)