الزهد لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٠٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ⦗٦٢⦘ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَعْوَنُ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْشَكُهَا رَدًى اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَمِنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَمِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالُ الْمَحَارِمِ، وَمِنِ اسْتِحْلَالِ الْمَحَارِمِ يَغْضَبُ اللَّهِ ﷿، وَمِنْ غَضَبِ اللَّهِ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضْوَانُ اللَّهِ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى الدَّوَاءُ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ. فَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُرْضِيَ رَبَّهُ يُسْخِطْ نَفْسَهُ، وَمَنْ لَا يُسْخِطْ نَفْسَهُ لَا يُرْضِ رَبَّهُ، إِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ تَرَكَهُ، أَوْشَكَ أَنْ لَا يَبْقَى مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ "
61