التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
قصة موسى ﵇ مع قومه
- ١- الحوار بين موسى وفرعون
استمرّ تكذيب الأنبياء بين الأمم من بعد نوح ﵇، فمنع الله عنهم الخير والإيمان، ومن أمثلة ذلك قصة موسى مع فرعون وقومه، وفيها يشتدّ الحوار بين رسول الحق موسى، وبين زعيم الباطل فرعون، فموسى ﵇ يعلو صوته بالدعوة إلى توحيد الله وإبطال الوهية من دونه، وفرعون يدافع عن عرشه وسلطانه وادّعاء ألوهيته، لتظلّ له الهيمنة، ويكون الهدف من إيراد القصة في هذه الآيات ضرب المثل لحاضري محمد ﷺ، ومضمونه: كما حلّ بهؤلاء يحلّ بكم معشر قريش.
وهذه آيات تصوّر صولة الحق مع موسى وهزيمة الباطل مع فرعون، قال الله تعالى:
[سورة يونس (١٠): الآيات ٧٤ الى ٧٨]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٧٥) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)
«١» «٢» «٣» «٤» [يونس: ١٠/ ٧٤- ٧٨] .
هذا موكب النور الإلهي، بعث الله من بعد نوح ﵇ رسلا إلى أقوامهم، مثل هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب ﵈ بالمعجزات الدّالة على صدقهم، والبراهين الواضحة على صدق نبوّتهم ورسالتهم، فلم تؤمن تلك الأقوام
_________
(١) أي بعد نوح ﵇.
(٢) البيّنات: المعجزات والبراهين الواضحة.
(٣) نختم.
(٤) لتصرفنا.
- ١- الحوار بين موسى وفرعون
استمرّ تكذيب الأنبياء بين الأمم من بعد نوح ﵇، فمنع الله عنهم الخير والإيمان، ومن أمثلة ذلك قصة موسى مع فرعون وقومه، وفيها يشتدّ الحوار بين رسول الحق موسى، وبين زعيم الباطل فرعون، فموسى ﵇ يعلو صوته بالدعوة إلى توحيد الله وإبطال الوهية من دونه، وفرعون يدافع عن عرشه وسلطانه وادّعاء ألوهيته، لتظلّ له الهيمنة، ويكون الهدف من إيراد القصة في هذه الآيات ضرب المثل لحاضري محمد ﷺ، ومضمونه: كما حلّ بهؤلاء يحلّ بكم معشر قريش.
وهذه آيات تصوّر صولة الحق مع موسى وهزيمة الباطل مع فرعون، قال الله تعالى:
[سورة يونس (١٠): الآيات ٧٤ الى ٧٨]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٧٥) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)
«١» «٢» «٣» «٤» [يونس: ١٠/ ٧٤- ٧٨] .
هذا موكب النور الإلهي، بعث الله من بعد نوح ﵇ رسلا إلى أقوامهم، مثل هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب ﵈ بالمعجزات الدّالة على صدقهم، والبراهين الواضحة على صدق نبوّتهم ورسالتهم، فلم تؤمن تلك الأقوام
_________
(١) أي بعد نوح ﵇.
(٢) البيّنات: المعجزات والبراهين الواضحة.
(٣) نختم.
(٤) لتصرفنا.
995