أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
وقال الشنقيطي -﵀-: "وأما لهذه الأمة فقد صرح الله تعالى بعذرهم بالإكراه في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ " (^١).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -﵀- بعد أن ذكر النواقض العشرة: "ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطرا وأكثر ما يكون وقوعا فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه" (^٢).
قال في الكافي: "ولا تصح الردة من المكره لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ " (^٣).
فإذا كان مكرها على الكفر فإنه يمتنع التكفير في هذه الحالة ومن كان في حال الإكراه منشرح الصدر للكفر فهو كافر لأن انشراح الصدر بالكفر بعض أنواع الكفر.

* تنبيه:
اعلم أن انشراح الصدر بالكفر بعض أنواع الكفر وليست هي قاعدة الكفر إذ الكفر يكون بالعمل ويكون بالترك ويكون بالقول ويكون بالاعتقاد (^٤) دون انشراح الصدر به حال اختيار الكفر على الإيمان.

* تنبيه آخر:
ورد عن النبي -ﷺ- أنه أوصى طائفة من أصحابه وقال: "لا تشركوا بالله وإن قُطِّعتم وحُرّقتم" (^٥)، وإن صحَّ فالمراد منه الشرك بالقلوب كما قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ
_________
(^١) أضواء البيان ٤/ ٧٣.
(^٢) الدرر السنية ١٠/ ٩٣.
(^٣) الكافي لابن قدامة ٤/ ١٥٦.
(^٤) انظر: تفصيل ذلك في باب: "الردة".
(^٥) وهذا الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه (٤٠٣٤) من حديث أبي الدرداء =
484
المجلد
العرض
73%
الصفحة
484
(تسللي: 481)