التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
قَالَ الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ [الأنبياء: ١٠٢].
وقال تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢].
وقال تعالى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٦ - ٨].
والشهيق: الصوت الَّذِي يخرج من الجوف بشدة كصوت الحمار.
قَالَ الربيع بن أنس: الشهيق في الصدر.
وقال مجاهد في قوله ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ قَالَ: تغلي بهم كما تغلي القدورة.
وقال ابن عباس: تتميز: تفرق، وعنه قَالَ: يكاد يفارق بعضها بعضًا وتتفطر.
وعن الضحاك: تتميز: تتفطر.
وقال ابن زيد: التميز: التفرق من شدة الغيظ عَلَى أهل معاصي الله ﷿، غضبًا لله، وانتقامًا له.
وخرج ابن أبي حاتم (١)، من حديث خالد بن دريك، عن رجل من الصحابة، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "من تقول علي ما لم أقل، فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا.
قيل: يا رسول الله ﷺ وهل لها عينان؟
قَالَ: نعم، أو لم تسمع قول الله ﷿: ﴿ذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢].
_________
(١) كما في "تفسير ابن كثير" (٦/ ٦٢ - دار الإيمان).
قَالَ الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ [الأنبياء: ١٠٢].
وقال تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢].
وقال تعالى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٦ - ٨].
والشهيق: الصوت الَّذِي يخرج من الجوف بشدة كصوت الحمار.
قَالَ الربيع بن أنس: الشهيق في الصدر.
وقال مجاهد في قوله ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ قَالَ: تغلي بهم كما تغلي القدورة.
وقال ابن عباس: تتميز: تفرق، وعنه قَالَ: يكاد يفارق بعضها بعضًا وتتفطر.
وعن الضحاك: تتميز: تتفطر.
وقال ابن زيد: التميز: التفرق من شدة الغيظ عَلَى أهل معاصي الله ﷿، غضبًا لله، وانتقامًا له.
وخرج ابن أبي حاتم (١)، من حديث خالد بن دريك، عن رجل من الصحابة، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "من تقول علي ما لم أقل، فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا.
قيل: يا رسول الله ﷺ وهل لها عينان؟
قَالَ: نعم، أو لم تسمع قول الله ﷿: ﴿ذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢].
_________
(١) كما في "تفسير ابن كثير" (٦/ ٦٢ - دار الإيمان).
201