أيقونة إسلامية

العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد اتفق الأئمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره - ﷺ - أو غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن يوفي بنذره، بل ينهى عن ذلك» (١).

٥ - أنواع زيارة القبور: زيارة القبور نوعان:
النوع الأول: زيارة شرعية يقصد بها السلام عليهم والدعاء لهم، كما يقصد الصلاة على أحدهم إذا مات صلاة الجنازة، ولتذكر الموت - بشرط عدم شدِّ الرِّحال - ولاتباع سنة النبي - ﷺ -.
النوع الثاني: زيارة شركية وبدعية (٢)، وهذا النوع ثلاثة أنواع:
١ - من يسأل الميت حاجته، وهؤلاء من جنس عُبَّاد الأصنام.
٢ - من يسأل الله تعالى بالميت، كمن يقول: أتوسل إليك بنبيك، أو بحق الشيخ فلان، وهذا من البدع المحدثة في الإسلام، ولا يصل إلى الشرك الأكبر، فهو لا يُخرِجُ عن الإسلام كما يُخرِج الأول.
٣ - من يظنّ أن الدعاء عند القبور مُستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد، وهذا من المنكرات بالإجماع (٣).
_________
(١) انظر: فتاوى ابن تيمية، ١/ ٢٣٤.
(٢) انظر: فتاوى ابن تيمية، ١/ ٢٣٣، والبداية والنهاية، ١٤/ ١٢٣.
(٣) انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ٦/ ١٦٥ - ١٧٤.
90
المجلد
العرض
70%
الصفحة
90
(تسللي: 89)