أيقونة إسلامية

المرحمة الغيثية بالترجمة الليثية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
المرحمة الغيثية بالترجمة الليثية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الْمَرْحَمَةُ الْغَيْثِيَّةُ بِالتَّرْجَمَةِ اللَّيْثِيَّةِ
فِيهَا أَفْرَادٌ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ أَخْبَارِ الإِمَامِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ﵁.
تَأْلِيفُ الإِمَامِ الْعَلامَةِ فَرِيدِ عَصْرِهِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيِّ الشَّافِعِيِّ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَأَسْكَنَهُ أَعْلَى فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، وَنَفَعَنَا وَالْمُسْلِمِينَ بِبَرَكَتِهِ فِي الدَّارَيْنِ، آمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ ثِقَتِي قَالَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلامَةُ وَحِيدُ دَهْرِهِ وَفَرِيدُ عَصْرِهِ أَفْضَلُ الْمُتَأَخِّرِينَ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ الْعَسْقَلانِيُّ الشَّافِعِيُّ شَيْخُ الْحَدِيثِ، أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ الزَّاهِرَةَ، وَجَمَعَ لَنَا وَلَهُ بَيْنَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَأَسْبَغَ نِعَمَهُ فِي الدَّارَيْنِ بَاطِنَهُ وَظَاهِرَهُ عَلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَ بَعْضَ خَلْقِهِ عَلَى بَعْضٍ دَرَجَاتٍ، وَالصَّلاةُ وَالتَّسْلِيمُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوثِ بِالآيَاتِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ فَازُوا بِنُصْرَةِ دِينِهِ حَتَّى حَازُوا أَصْنَافَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ لَهُمْ صَلاةً وَسَلامًا دَائِمَيْنِ إِلَى يَوْمِ بَعْثِ الأَمْوَاتِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الإِخْوَانِ الْتَمَسُوا أَفْرَادًا مُخْتَصَرَةً مِنْ أَخْبَارِ فَقِيهِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَبِي الْحَارِثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَشَيْئًا مِنْ عَوَالِي حَدِيثِهِ، تَذْكِرَةً لِعَهْدِهِ، وَتَبْصِرَةً لِمَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُ مَنْ قَبْلَهُ إِذَا أَتَى مَنْ بَعْدَهُ، فَأَجَبْتُ طِلْبَتَهُمْ، وَصَوَّبْتُ رَغْبَتَهُمْ، وَجَمَعْتُ فِي هَذِهِ الأَوْرَاقِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ ذَلِكَ، لِمَا فِيهِ مِنْ نَشْرِ السُّنَّةِ، وَرَتَّبْتُهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ، عَدَدَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: الْبَابُ الأَوَّلُ: فِي ذِكْرِ نَسَبِهِ، وَنِسْبَتِهِ، وَمَوْلِدِهِ، وَبَلْدَتِهِ.
الْبَابُ الثَّانِي: فِي ذِكْرِ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ وَرِحْلَتِهِ، وَأَسْمَاءِ بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَصِفَةِ مَبْدَأِ أَمْرِهِ وَنَشْأَتِهِ.
الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي مَهَارَتِهِ فِي شَبَابِهِ، وَتَحَرِّيهِ أَسْبَابَ الْمُرُوءَةِ، وَمَكَارِمَ الأَخْلاقِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ.
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي ثَنَاءِ الأَئِمَّةِ عَلَيْهِ بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ، وَبَيَانِ سَعَةِ حِفْظِهِ، وَكَثْرَةِ عُلُومِهِ الْجَزِيلَةِ.
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي عِظَمِ مِقْدَارِهِ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَحْرَارِ وَالْخُلَفَاءِ.
الْبَابُ السَّادِسُ: فِي مَعْرِفَةِ بَعْضِ الآخِذِينَ لِلْحَدِيثِ عَنْهُ، وَالإِشَارَةِ إِلَى بَعْضِ الْمُقْتَبِسِينَ لِلْفِقْهِ مِنْهُ.
الْبَابُ السَّابِعُ: فِي بَيَانِ وَقْتِ وَفَاتِهِ، وَمِقْدَارِ عُمْرِهِ عِنْدَ مَمَاتِهِ.
الْبَابُ الثَّامِنُ: فِي سِيَاقِ عَوَالِي حَدِيثِهِ الدَّالِّ عَلَى رَفِيعِ قَدْرِهِ، فِي قَدِيمِ أَمْرِهِ وَحَدِيثِهِ.
وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ لا يَجْعَلَ مَا عَلِمْنَا عَلَيْنَا، وَبِالأَوَانِ يُسْبِلُ عَلَيْنَا سِتْرَ حِلْمِهِ وَكَرَمِهِ ﷾.
1
المجلد
العرض
1%
الصفحة
1
(تسللي: 1)