أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
ألفاظك أحسنها فلا تقل فلان كاذب ولكن قل: حديثه ليس بشيء. وقال عن حرام: الرواية عنه حرام ولم يقل: كذاب وكان ﵁ يدعو على بعض الرواة ولم يصرح بتكذيبهم. ذكر له أبو جابر البياضي فقال: بيض الله عيني من يروي عنه.
هو عصا موسى تلقف ما يأفكون
انفرد بهذا القول "مطين" حيث جرح به الحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وقد أوضح "مطين" هذا التعبير فقال عن ابن أبي شيبة المذكور: "كذاب ما زلنا نعرفه بالكذب مذ هو صبي".
وهذا القول من مطين من المنافسة التي تقع بين الأقران. قال أبو: نعيم: وقع بين ابن أبي شيبة ومطين كلام حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة والوقيعة في صاحبه.
حمالة الحطب، حاطب ليل
هذا من استعمالات الناقد يحيى بن معين في تجريح النضر بن منصور الباهلي ويقال: العنزي، ويقال: الغنوي. قال عنه ابن معين: ليس بثقة، كذاب.
وحمالة الحطب أم جميل زوجة أبي لهب في سورة "المسد"يضرب بها المثل في الخسران، فيقال: أخسر من حمالة الحطب.
كما استعمل تعبير "حاطب ليل" سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى الدمشقي الثقة الثبت في سعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن البصري، حيث قال عنه: كان حاطب ليل، وإنما شبهه بحاطب الليل؛ لأنه ربما نهشته الحية أو العقرب أثناء احتطابه ليلًا؛ فكذلك المكثر من الكلام ربما يتكلم بما فيه هلاكه.
قال ابن عدي: له عند أهل دمشق تصانيف ولا أرى بما يرويه بأسًا، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق.
قد فرغ منه منذ دهر
هذا التعبير استعمله الجوزجاني في تجريح حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزار الكوفي القارىء "ت ١٨٠ هـ" وهذا الحديث كناية عن تجريحه وترك حديثه، ولم ينفرد الجوزجاني في تضعيفه لحفص بن ضعفه أيضًا معظم النقاد.
هذه بعض ألفاظ الجرح والتعديل وطولت في بعضها تطويلًا غير ممل، واختصرت البعض الآخر اختصارًا غير مخل، لعلها تكون منارًا هاديًا للمشتغلين بعلوم الحديث راجيًا الله أن يتقبلها بقبول حسن إنه على ما يشاء قدير.
47
المجلد
العرض
9%
الصفحة
47
(تسللي: 64)